أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

10

تهذيب اللغة

يُشْرب فيها . قال : وهي أجوَدُ العِيدان التي يُتَّخذ منها الأقداح . وقال الليث : النُّضارُ : الخالصُ من جَوْهر التِّبر والْخشب ؛ وجمعه أنْضر . يقال : قَدحٌ نُضار ، يُتَّخذ من أَثْلٍ وَرْسِيّ اللَّوْن يكون بالغَوْر . قال : وذهبٌ نُضارٌ ؛ صار ههنا نعتاً . والنَّضْرُ : الذهبُ ، وجمعه أنْضر . وأنشد : كَناحِلَةٍ من زَيْنها حَلْيَ أنْضُرٍ * بغير نَدى مَن لا يُبَالي اعْتِطالها . رضن : قال الليث : المرْضُون : شِبْه المنْضُود من حجارة أو نحوِ ذلك ، يُضَمّ بعضُها إلى بعض في بناء أو غيره . وفي « نوادر الأعراب » : رُضِن على قَبْره ، وضُمِد ونُضِدَ ورُثِدَ ، كلُّه واحد . ض ر ف ضفر ، ضرف ، فرض ، [ رفض ] ، رضف : مستعملة . ضفر : قال الليثُ : الضفْرُ : حِقْفٌ من الرَّمْل عَرِيضٌ طويلٌ ؛ ومنهم من يُثَقِّل . وأنشد : * عَرَانِكٌ من ضَفَرٍ مأْطُورِ * أبو عُبيد عن أبي عَمرو : الضَّفْرة من الرمل : المنعقِّد بعضُه على بعض ؛ وجمعه ضَفِر . وقال الأصمعي : أَفَر وضَفَر : إذا وَثَب في عَدْوِه ونحو ذلك . قال أبو عمرو : وفي حديث عليّ : « أن طَلْحَة بن عُبيد اللّه نازعه في ضَفِيرة وكان عليٌّ ضَفَرها في وادٍ ، وكانت إحدى عُدْوَتَي الوادي له ، والأُخرى لطلحة ؛ فقال طلحة : حَمَل علَى السُّيول وأَضَرَّ بي » . قال شَمِر : قال ابنُ الأعرابي : الضَّفِيرةُ مثل المُسَنّاة المستطيلة في الأرض ، فيها خَشَبٌ وحجارة ؛ ومنه الحديث : « فقام على ضَفِير السُّدّة » . قلت : أُخِذت الضَّفيرةُ من الضَّفْر ، وهو نَسجٌ قَوِيُّ الشّعر وإدخالُ بعضه في بعض معترضاً ؛ ومنه قيل للبِطَان المُعَرَّض : ضَفْرٌ وضَفِير . ويقال للذُّؤابة : ضَفِيرة : وكلُّ خصلةٍ من خُصَل الشّعرِ تُضْفَر قُواها فهي ضفيرة وجمعها ضفائر . وفي حديث أمّ سَلَمة أنها قالت للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إني امرأة أشُدّ ضَفْرَ رأسي أفأنقضُه للغُسْل ؟ » فقال : « إنما يَكفيك ثلاثُ حَثَيَاتٍ من الماء » . قال الأصمعي : الضفائر والضمائر والجمائر ، وهي غدائر المرأة ، واحدتها ضَفيرة وضَميرة وجَميرة . وقال ابن بُزُرْج : يقال : تضافر القومُ على فلان ، وتظافروا عليه ، وتظاهروا بمعنًى واحد ، كلّه إذا تعاونوا وتجمّعوا عليه وتضابَرُوا عليه مثلُه .